محمد جواد المحمودي
91
ترتيب الأمالي
يتلاقون عن قرب جوارهم ، أجسامهم نائية من أهلها ، خالية من أربابها ، قد أجشعها « 1 » إخوانها ، فلم أر مثل دارها دارا ، ولا مثل قرارها قرارا ، في بيوت موحشة ، وحلول مخضعة ، قد صارت في تلك الديار الموحشة ، وخرجت عن الدار المؤنسة ، ففارقتها من غير قليّ ، فاستودعتها البلاء ، وكانت أمة مملوكة ، سلكت سبيلا مسلوكة ، صار إليها الأوّلون ، وسيصير إليها الآخرون ، والسّلام » « 2 » . ( أمالي الطوسي : المجلس 7 ، الحديث 48 ) ( 4475 ) « 10 * » - أخبرنا محمّد بن محمّد بن محمّد بن مخلد قال : أخبرنا أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد اللّه الدقّاق ابن السمّاك قال : حدّثنا أحمد بن بشر المرثدي قال : حدّثنا موسى بن محمّد بن حيّان البصري قال : حدّثنا إبراهيم بن أبي الوزير ، عن
--> ( 1 ) في نسخة : « أخشعها » . ( 2 ) قال العلّامة المجلسي قدّس سرّه في البحار : 82 : 110 : « فعند اللّه احتسبها » : أي أحتسب الأجر بصبري على مصيبتها . وفجعته المصيبة : أي أوجعته ، وكذلك التفجيع . والحفاوة : المبالغة في السؤال عن الرجل والعناية في أمره . واخترمهم الدهر : أي اقتطعهم واستأصلهم . والحمام - بالكسر - : قدر الموت . وأودى به الموت : ذهب . والحتوف - بالضمّ - : جمع الحتف وهو الموت . و « عن » في قوله : « عن قرب جوارهم » لعلّها للتعليل ، أي لا يقع منهم الملاقاة الناشئة عن قرب الجوار ، بل أرواحهم يتزاورون بحسب درجاتهم وكمالاتهم . . . . قوله عليه السّلام : « قد أجشعها » الجشع : الجزع لفراق الألف ، ولا يبعد أن يكون تصحيف اجتنبها . والحلول - بالضمّ - : جمع حالّ من قوله حلّ بالمكان أي نزل فيه ، ومضجعه - بضمّ الجيم - من أضجعه : وضع جنبه إلى الأرض ، وفي أكثر النسخ : « مخضعه » . والقلى - بالكسر - : البغض . ( 10 * ) - لاحظ ترجمة إبراهيم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في الإصابة : 1 : 175 / 398 ، والوافي بالوفيات : 6 : 102 / 2533 ، وتاريخ دمشق : 3 : 139 و 144 - 145 . وانظر السنن لابن ماجة : 1 : 506 / 1589 ، والمعجم الكبير للطبراني : 24 : 170 - 171 / 432 و 433 .